mustafa isa
@mustafa1403 - Tweeted on 20th July 2012 22:38
دعاء الامام زين العابدين عليه السلام عند دخول شهر رمضان


الحمد لله الذي هدانا لحمده وجعلنا من اهله، لنكون لاحسانه من الشاكرين، وليجزينا على ذلك جزاء المحسنين، والحمد لله الذي حبانا، بدينه واختصنا بملته، وسبلنا في سبل احسانه، لنسلكها بمنه الى رضوانه، حمدا يتقبله منا ويرضى به عنا. والحمد لله الذي جعل من تلك السبل شهره، شهر الصيام، شهر رمضان، وشهر الطهور، وشهر الاسلام، وشهر التمحيص، وشهر القيام، (الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)، فابان فضيلته على سائر الشهور بما جعل له من الحرمات الموفورة والفضائل المشهورة. فحرم فيه ما احل في غيره، اعظاما له، وحجر  فيه المطاعم والمشارب اكراما له، وجعل له وقتا بينا، لا يجوز ان يقدم قبله، ولا يجوز  ان يؤخر عنه، ثم فضل ليلة واحدة من لياليه على ليالي الف شهر، وسماها ليلة القدر، (تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل امر)، سلام، دائم البركة الى طلوع الفجر، على من يشاء من عباده، بما احكم من قضائه. اللهم صل على محمد وآل محمد والهمنا فضل معرفته واجلال حرمته، والتحفظ مما حظرت فيه، واعنا على صيامه بكف الجوارح عن معاصيك، واستعمالها فيه بما يرضيك، حتى لا نصغي باسماعنا الى لغو، ولا نسرع بابصارنا الى لهو، ولا نبسط ايدينا الى محظور ولا نخطو باقدامنا الى محجور، وحتى لا تعي بطوننا الا ما احللت، وحتى لا تنطق السنتنا الا ما قلت، ولا نتكلف الا ما يدني من ثوابك، ولا نتعاطى الا الذي يقي من عقابك، ثم خلص ذلك كله من رياء المرائين وسمعة المسمعين، حتى لا نشرك فيه احدا دونك ولا نبتغي به مرادا سواك. اللهم وقفنا فيه على مواقيت الصلوات الخمس بحدودها التي حددت، وفروضها التي فرضت واوقاتها التي وقت، وانزلنا فيها منزلة المصيبين لمنازلنا، الحافظين لاركانها، المؤدين لها في اوقاتها، على ما سنه  محمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله في ركوعها وسجودها وجميع فواصلها، على اتم الطهور واسبغه وابين الخشوع وابلغه. ووفقنا فيه لأن نصل أرحامنا بالبر والصلة، وان نتعاهد جيراننا بالافضال والعطية، وان نخلص اموالنا من التبعات، وان نطهرها باخراج الزكوات، وان تميل بنا الى ان نراجع من هجرنا، وان ننصف من ظلمنا، وان نسالم من عادانا، خلا من عودي فيك ولك، فانه العدو الذي لا نواليه، والحزب الذي نصافيه. وان نتقرب اليك فيه من الاعمال الزاكية بما تطهرنا من الذنوب، وتعصمنا فيما نستأنف من العيوب، حتى لا يورد عليك احد من ملائكتك الا دون ما نورد من انواع القربة وابواب الطاعة لك. اللهم اني أسألك بحق هذا الشهر وبحق من تعبد لك فيه، من ابتدائه الى وقت فنائه، من ملك قربته، أو نبي ارسلته، أو عبد صالح اختصصته، ان تجنبنا الالحاد في دينك، والتقصير في تمجيدك، والشك في توحيدك، والعمى عن سبيلك، والكسل عن خدمتك، والتواني في العمل لمحبتك، والمسارعة الى سخطك،  والانخداع لعدوك الشيطان الرجيم. اللهم اهلنا فيه لما وعدت اولياءك من كرامتك، واوجب لنا ما توجب لاهل الاستقصاء لطاعتك، واجعلنا في نظم من استحق الدرجة العليا من جنتك، واستوجب مرافقة الرفيع الاعلى من اهل كرامتك، بفضلك وجودك ورأفتك. اللهم وان لك في كل ليلة من ليالي شهرنا هذا رقابا يعتقها عفوك ويهبها صفحك ، فاجعل رقابنا من تلك الرقاب، واجعلنا لشهرنا من خير اهل واصحاب، وامحق ذنوبنا مع امحاق هلاله، واسلخ عنا التبعات مع انسلاخ ايامه، حتى ينقضي عنا وقد صفيتنا من الخطيئات وخلصتنا من السيئات. اللهم وان ملنا فيه فعدلنا  وان زغنا عنه فقونا، وان اشتمل علينا عدوك الشيطان الرجيم فاستنقذنا منه، اللهم صل على محمد وآله واشحنه  بعبادتنا، وزين اوقاته بطاعتنا، واعنا في نهاره على صيامه وفي ليله على قيامه بالصلاة لك والتضرع اليك والخشوع والذلة بين يديك، حتى لا يشهد نهاره علينا بغفلة، ولا ليله بتفريط. اللهم واجعلنا في سائر الشهور والأيام وما يتالف من السنين والاعوام كذلك ما عمرتنا، واجعلنا من عبادك المخلصين: (الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون، اولئك يسارعون الخيرات وهم لها سابقون)، (الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون)، اللهم فصل على محمد وآله الطيبين وسلم كثيرا .