د.سعد بوسمري المطيري
@Dr_SaadBusamri - Tweeted on 30th July 2012 00:45
              الـــــــعـَــــــــاصِــــفَـــة

تهب على الكويت عاصفة شديدة , أصفرَّ بها وجه سمائها , وانعدمت فيها الرؤية , وضاقت منها الأنفاس وباتت كالرجل الذي يحتضر ! , لم نتعرض الي هذا النوع من العواصف  من قبل , وقد طال أمدها وخيمت بسببها على الصدور الحيرة والقلق , وحارت فيها عقول الأفراد والشعب, تمتمت بيني وبين نفسي بدعاء (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ) ولم يعرف أحد متى تهدأ والي أين مسارها ؟

قفزت أتنقل بين وسائل الأعلام حتى أتقصى مصدرها وفي أي اتجاه تسير , فوجدت في الصحف أخبار تدور حول تعديل الدوائر, ثم قالت لي العصفورة (التويتر) عن تقليص عدد الاصوات , وهزني خبر إسقاط القروض  , ومن ثم اصابتني الدهشة بوضع الدوائر الخمس المسكينة بين فكي المحكمة الدستورية ، حينها ادركت أن من أثار الزوبعة وارسل غبار العاصفة هو حركة أرتال الحكومة وتجيشها بكل ما أوتيت من قوة وعتاد من سلاح المال والمكيدة  وصور أخرى مختلفة ، والقصد في هذه المره لن يكون تضيق الشُعـَب الهوائية وحشرجة الصدور كما يفعل الغبار والعواصف , إنما كتم انفاس الشعب وسلب حرياته والاستيلاء على البرلمان والرجوع الي الزمن السحيق  بتفتيت الدوائر .

اتجاه الريح يشير الي بيت الأمة (البرلمان ) قلب الشعب النابض , والنية تعمد تعطيل قوانين محركاته و ملأ  أفواه الأحرار بالتراب , ومن ثم خلق أصنام العبودية بأشكال متعددة من النواب وقتل الحريات وأخيراً تركيع الشعب !

إصفرار السماء بات في عيني سواداً , وأشتعل الدم في عروقي , وتأكدت ان من مثل هذه المواقف والأوضاع لا تقبل التردد والتفكير كثيراً , فيجب أن ننظم الي أي تحرك يجابه هذه المكيده , ويصد كل فرد منا أراد لنفسه  صرح الحريه وكيان الاستقلالية رياح العبودية والطاعة العمياء وقهر الإستبداد وأن لا نقبل بأحكام الظلم والتفرد بالقرار.

فسمعت عن وثيقة رمضان ( الأمة مصدر السلطات ) فلم أتردد مطلقاً لأكون أول الموقعين عليها رفضاً للتغيير السلطوي المستمد من ينبوع البحر المظلم ولن يقتصر دوري عليها بل سأشارك بكل حركة تناهض هذه العاصفة, وسيكون قلمي حمم بركانيه على من يعتدي على الحريات ويسعى لإخضاع الرقاب ولن نقبل وسنموت من أجل ان تعود سماء الكويت صافية وتثمر زهورها من جديد  في بستان الدستور  وحرية الشعب .

وهذه دعوة للجميع ورسالة لأحرار الوطن وفرسان شبابه لا تخضعوا ولا تلينوا ولا تُباعوا بالدرهم والدينار وعليكم ببذل الغالي والنفيس من أجل الوطن وكونوا كما قال الشاعر ( وإني لأبذُل أنفاسي بلا ثمنٍ ,,,حتى أراك كما اهواك يا وطني )

د. سعد بوسمري

Twitter.com/dr_saadbusamri