د.سعد بوسمري المطيري
@Dr_SaadBusamri - Tweeted on 31st July 2012 16:33
            نــــســـور مـــــطـــير

نبح ( كلب ) السلطة بألفاظ الخسة والحقارة بعد أن أكل من فضلات أسياده وتلقى الأوامر منهم, والتي مست بشكل صريح أبناء قبيلة مطير العريقة, وحينها هاجت نفسي التي يتوسطها قلب مطير الشجاع والذي تسرب بعد ذلك الي جميع فرسانها , تلك الألفاظ الوقحة ترعاها عش السلطة ويقويها قانون الجبن والسفالة , الذي يخشى المواجهه ويستعين بالمرتزقة الكلاب الضاله ليحقق غاياته السيئة الدنيئة , وطاف في البال سؤال  , لماذا هذا الهجوم المتعمد والعدوان المتكرر ووابل الإهانات المستمر على قبيلة مطير بالتحديد ؟

وجاءتني الأجوبة من التاريخ المُشرِّف لفروسية مطير , فطفت برحلة تاريخية سريعة رجعت بها الي عام  1920 وما قبلها حيث معركتي الصريف و الجهراء والفرسان الذين يذودون عن تراب الكويت , هناك مازال القصر الأحمر يشهد دماءاً سالت لثمانين شهيداً من الدياحين من مطير و دور (هلال فجحان المطيري) البارز حيث ضُربت أروع الأمثلة في الوطنية والتضحية في سبيل الوطن .

وبعدها توقفت بي الرحلة عند عام 1990 وفي أول أيام محنة الكويت وأشد صعابها بغزو العراق وعدوانه , حيث القصة البطوليه للشهيد الضابط في الجيش الكويتي ( قشيعان المطيري) – رحمه الله – الذي لم يتوان لحظة واحده عن تلبية نداء الوطن والكويت رهينة في يد الطغيان , قصد مقر رئاسة الاركان العامة للقوات المسلحة لصد القوات العراقية الغازيه , فشارك زملائة دفاعاً عن تراب الكويت , يشد من أزر زملائة ويبث الحماس فيهم ويصرخ بأعلى صوته كالأسد الشامخ ( الله أكبر , الله أكبر , شدوا حيلكم يا أبطال) الي أن أصابته قذيفة في بطنه ورجله وظل يصرخ ( نموت نموت وتحيا الكويت ) ويحث زملائه على القتال ثم أغمى عليه وفاضت روحة من أجل الوطن.

وبعد أيامٍ قلائل سطر الشهيد (مبارك النوت المطيري) النموذج الحقيقي لحب الوطن والإخلاص له , عندما أبى إلا أن يخدم وطنه حتى في أحلك الظروف لما كان رئيسا لجمعية العارضية , حينها طلب منه جنود الطغاة المحتلين  بتعليق صورة الطاغية بدلا من صورة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح- طيب الله ثراه- رافظا بذلك الإنصياع الي أوامرهم  معرضا نفسه للخطر في سبيل الوطن والشرعية , فأخرجوه معصوب العينين ويداه مقيده خلف ظهره والكل من حوله مذهول من شدة الموقف في ساحة الجمعية وملامح التعذيب بادية على جسمه فأجلسوه على ركبتيه وادعوا عليه باتهامات خطيرة كذباً وبهتانا , وبطلقات ناريه على رأسه فاضت روح الشهيد والتي مازالت تملأ سماء الكويت وترفر بكل فخر واعتزاز لكل مطيري على بقعة هذا الوطن الغالي .

وبعد ذلك المطاف التاريخي المشرف والذي لا ينقطع ابدا والذي أستمر حتى  في آخر مواقفه  ( لأخوان الحرائر ) والمؤازرة لتحرير شعب سوريا من طغيان الظالم بشار وأعوانه بمد يد العون لهم وتجهيزهم بما يستطيعون  من مال وعتاد , أدركت أن ما تشهده هذه القبيله من إعتداءات متكرره لأبنائها جاءت نتيجة صلب مواقفها وبسالة أبناءها والتمسك والأخلاص لوطنهم والتحمل من اجله , أما ذلك الجبان ومن وراءه ماهم إلا فراخاً صغاراً ترعاهم عش السلطه مقابل تلك النسور الجارحة التي شهد لها التاريخ بأفعال المجد والبطولة والتي  ستحلق على رؤوس الجبناء وتمزق جيفهم بمخالبها ،( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ )

د. سعد بوسمري

Twitter.com/dr_saadbusamri